جيرار جهامي ، سميح دغيم

2415

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

بالأمّة على مستقبلها الجاثم في ضمير الزمن . ( ب ) بصفتها عادة قومية تدعم أواصر الألفة بين كافّة أفراد الشعب فيشعرون كأنهم أسرة واحدة . وكثيرا ما يشعر الفرد إذا ما سمع شخصا يتكلّم بلغة أخرى بأن ذلك المتكلّم غريب عنه لا يمتّ إليه بصلة وربما تطرّف فكرهه لأنه غريب عن أذنه وقلبه . ( عبد اللّه العلايلي ، دستور العرب ، 88 ، 22 ) . - اللغات التي هي بدون أدنى ريب وليدة البيئات المحدودة بالمستوى العقلي والذوقي معا ، لا تنهض إلّا بالتعبير عن وسطها الذي انبرعت عنه في حدود آفاقه على نسبتها من الاتّساع والضيق . ( عبد اللّه العلايلي ، لغة العرب ، 3 ، 8 ) . * في الفكر النقدي - إن للغة قوانين خاصة في إنتاج الدلالة ، تعتمد أساسا على تفاعل مستوياتها الصوتية والصرفية والنحوية من خلال علاقتي « التركيب » و « الاستبدال » ، فالتقديم والتأخير ، والحذف والذكر ، والتكرار ، والوصل والقطع ، والعطف والاستئناف ، كلها ظواهر تركيبية على مستوى الجملة تمثّل قوانين إنتاج الدلالة على هذا المحور ، كما تمثّل عملية « الاستبدال » محورا آخر . ويتفاعل المحوران مع المستويات الصوتية والصرفية والنحوية ليشكّل هذا التفاعل المعقّد قانون إنتاج الدلالة على مستوى « الجملة » ، ناهيك بمستوى « النص » مع تعدّد أنماط النصوص وأنواعها من القانوني والتاريخي والديني والفلسفي والمنطقي والصوفي والشعري والروائي والقصصي والمسرحي ، ناهيك بالنصوص المركّبة . ( أبو زيد ، النص ، السلطة ، الحقيقة ، 85 ، 25 ) . - اللغة ليست مجرّد أداة للتعبير عن المعرفة ، بل هي في الأساس أداة التعرّف الوحيدة على العالم والذات ، وهي من ثم أهمّ أدوات الإنسان في امتلاك هذا العالم والتعامل معه . فإذا لم تكن اللغة ملكا للإنسان ومحصلة لإبداعه الاجتماعي ، فلا مجال لأي حديث عن إدراكه للعالم أو عن فهمه له ، إذ يتحوّل الإنسان ذاته إلى مجرّد « ظرف » تلقى إليه المعرفة من مصدر خارجي فيحتويها . ترى هل هناك علاقة بين هذا المفهوم الذي صاغته جماعات فكرية تمثّل بالضرورة قوى اجتماعية ذات مصالح محدّدة وبين الدلالة اللغوية الأصلية لكلمة « عقل » في اللغة العربية ؟ إن الدلالة تعني « الإمساك » ، ومنه « عقل الدابة » ، أي تقييدها حتى لا تهرب ، وهي الدلالة التي اعتمد عليها كل من يشكّكون في قدرة « العقل » على إنتاج المعرفة ، فقالوا إنه سمّي كذلك لأنه « يمسك » المعرفة التي تأتيه من الخارج . ( أبو زيد ، النص ، السلطة ، الحقيقة ، 189 ، 19 ) . - لقد جعل لها ( اللغة ) الأستاذ « لالند » في قاموسه الفلسفي الكبير عدّة تعريفات : التعريف الأول : أنها وظيفة التعبير اللفظي عن الفكر سواء كان داخليّا أو خارجيّا . وبهذا المعنى قال دولاكروا : « إن نيّة الكلام ، وهي ليست بالضرورة لغة ، بل ليست لغة داخلية ، تفضي إلى اللغة الداخلية أو إلى الكلام » . وتختلف « اللغة » عن « الكلام » من